الشيخ علي الكوراني العاملي

49

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وإرساء معالم عقائدها ، وتعليم الأمة البراءة من مدعي الإمامة . 4 - بيان معالم الفقه الإسلامي ووضع أصول الفقه ، في مواجهة الفقه الظني والكيفي ، الذي تبنته الحكومات وعلماؤها ، وأصول الحديث في مواجهة الإسرائيليات والمكذوبات عند رواة الخلافة . 5 - فتح نافذة على الأمة من الغيب النبوي ، وإخبارها عن بعض الأحداث في مستقبلها القريب والبعيد حتى يتحقق الوعد الإلهي بظهور مهديها الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً « عج الله تعالى فرجه الشريف » . قال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 2 / 157 : ( كان الباقر محمد بن علي بن الحسين « عليهم السلام » من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين ووصيه والقائم بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أنبههم ذكراً وأجلهم في العامة والخاصة ، وأعظمهم قدراً ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين « عليهم السلام » من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر « عليه السلام » ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين ، وصار بالفضل به عَلَماً لأهله ، تضرب به الأمثال وتسير بوصفه الآثار والأشعار ، وفيه يقول القرظي : يا باقر العلم لأهل التقى وخير من لبَّى على الأجْبُلِ . . . ) . وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة : 1 / 99 : ( وجاء بعده ولده محمد الملقب بالباقر لقب بذلك لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتوسع فيه . . . وعاصر من ملوك بني أمية خمسة أو ثمانية : الوليد وسليمان ويزيد وهشام أولاد عبد الملك بينهم عمر بن عبد العزيز ، وأخذ عنه عظماء المسلمين من الصحابة والتابعين والفقهاء والمصنفين والعلماء ، من جميع نحل الإسلام ، واقتدوا به واتبعوا أقواله ،